أخبار وطنية وجوه نسائية يبعثن برسائل مستعجلة الى النواب الجدد ويطالبنه بعدم تكرار مهازل التأسيسي
مع اسدال الستار على الانتخابات التشريعية وبعد ان قال الشعب كلمته الاخيرة واختار من سينوبه طيلة الخمس سنوات القادمة، لا بدّ من التفكير جديا في المرحلة المقبلة وخاصة حفاظ نواب البرلمان على الأمانة التي ائتمنهم عليها وتحقيق احلام التونسي بعد ثورة 14 جانفي 2011، والثابت ان المرحلة القادمة تتطلب وضع مجموعة من الاولويات نصب اعين النواب والتي يجب ايلاؤها الاهمية القصوى.
وفي هذا الاطار اتصلت اخبار الجمهورية بمجموعة من الوجوه النسائية وطلبت منهن بعث رسائل مستعجلة الى النواب الجدد وتذكيرهم باهم وابرز اولويات المرحلة، وهذه فحوى رسائلهنّ....
آمنة القلالي: الابتعاد قدر الامكان عن الخطاب العدائي والايديولوجي
اكدت آمنة القلالي مديرة مكتب تونس لمنظمة هيومن رايتس ووتش ان من ابرز اوليات البرلمان القادم ونوابه هو اكمال مشوار إصلاح المؤسسات واعادة النظر في القوانين وخاصة القمعية منها والتي لا تتماشى مع الدستور وكذلك ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على ارض الواقع كالحق في الشغل والتنمية والصحة مؤكدة ان هذه الاهداف لا يجب ان تظل حبرا على ورق على حدّ تعبيرها.
وذكرت آمنة القلالي ان الشعب التونسي لم ير بعد 3 سنوات اي اصلاحات جذرية في القطاعين الامني والقضائي ولذلك دعت نواب الشعب الجدد الى منح الاولوية لهذه الاصلاحات وايلاء اهمية كبرى لتفادي التجاوزات الحاصلة في مجال حقوق الانسان.
من جهة أخرى دعت محدثتنا الى ضرورة دعم هيئة الحقيقة والكرامة وترسيخ مسار العدالة الانتقالية مضيفة ان على النواب الجدد انقاذ ما تبقى من هذه العدالة والمحافظة على بصيص الامل، وفي نفس السياق ذكرت القلالي أن من بين ابرز الاولويات هي ارساء الهيئة الوطنية لمكافحة التعذيب التي طال انتظارها خاصة وان ظاهرة التعذيب التي مازلت متواصلة باعتراف وزير الداخلية حسب تأكيدها ..
واما الرسالة التي وجهتها آمنة القلالي الى نواب الشعب فهي ضرورة الابتعاد قدر الامكان على خطاب العداء السياسي والتناحر الايديولوجي كما أكدت ان تونس في غنى عن المعركة الايديولوجية ومعركتها هي ضدّ الفقر والاستبداد وكل مظاهر قمع الحريات.
مي القصوري:لا للسياحة الحزبية
من جهتها اكدت الاعلامية مي القصوري ان اولى اولويات المرحلة القادمة هي توفير الامن معتبرة ان اصلاح كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية مرتبطة بالاساس بعودة الامن وقالت: «اعتقد انه وبعد اعادة الاوضاع الامنية بامكاننا الحديث عن بقية الاصلاحات». وبيّنت مي القصوري انه من الضروري في هذه المرحلة القطع مع عقلية المحاسبة..
من جهة أخرى ذكرت مي ان نتائج انتخابات 26 أكتوبر اظهرت خيارا مجتمعيا واضحا وعلى من تمّ انتخابهم الا يحيدوا على الاسس والمبادئ التي على اساسها تم اختيارهم وقالت:» كل ما اتمناه هو الا يتخلى من انتخبهم الشعب عن المبادئ التي انتخبوا على اساسها من اجل المناصب او ان نعيش من جديد سياحة حزبية لان الشعب اراد باختياره الحالي ان يكون نوابه سدا منيعا للحفاظ على الديمقراطية».
زينب فرحات: ارساء مشروع ثقافي وطني للقضاء على الارهاب
اما المسرحية زينب فرحات فطالبت بضرورة منح الاولوية الى ارساء مشروع ثقافي وطني لان تهميش الثقافة طيلة 3 سنوات ادى الى نتائج سلبية جدا اهمها غسيل دماغ الشاب التونسي وتحويل وجهته الى الجهاد في سوريا ومنح صوته الى حزب غير علماني لا يؤمن بالديمقراطية.. وذكرت زينب فرحات ان النواب يجب ان يضعوا نصب اعينهم صورة المرأة التي جعلت من رضيعها درعا بشريا اثناء تبادل اطلاق الرصاص مشيرة الى انه لا بدّ من ايجاد حل جدري للقضاء على هذه الصورة نهائيا وذكرت محدثتنا ان هذه الصور قد تتكرر إذا همشت الثاقة من جديد ..
وفي سياق متصل بينت زينب فرحات ان نواب الشعب يمتلكون 620 فضاء ثقافيا عموميا موزعا على كامل الجمهورية اضافة الى افضل الخبراء والمختصين في مختلف المجالات وعليهم استغلال هذه الثروة على حدّ تعبيرها ..
وافادتنا محدثتنا ان جسد الشاب التونسي مليئ بالهرومونات وان لم يتم توجيهها جيدا واستغلالها سيقع استغلال كل تلك الطاقات في اعمال عنف وارهاب كما اضافت ان فترة السبعينات من القرن الماضي شهدت ثورة في كل المجالات ولم يكن للمتعصبين دينيا اي وجود وذلك بسبب انتشار الانشطة الثقافية والفنية ..
ختاما طلبت زينب فرحات من نواب الشعب اضافة الى ارساء مشروع ثقافي وطني جديد متابعة الاعمال الثقافية والاستماع الى الشباب ومشاكلهم وبعث الفرحة في نفوسهم ..
تمنة الطبيب: مراجعة وضعية اصحاب الاحتياجات الخصوصية
من جهتها، اكدت تمنة الطبيب ناشطة في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ان البرلمان القادم يجب ان يكون برلمانا لحقوق الانسان والمواطنة. ورأت في هذا السياق، ان التشغيل هو من القضايا الاساسية التي يجب على النواب معالجتها لتطوير الدورة الاقتصادية ومقاومة تفشي ظاهرة البطالة خاصة في صفوف النساء. كما دعت الى ضرورة مراجعة وضعية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية الذين يعيشون حالات متدهورة في مجال التعليم والتشغيل والتكوين ولا يتمتعون بحقوقهم كاملة حتى في ابسط الاشياء كحقهم في التنقل، مشددة على ضرورة ادماجهم في الدورة الاجتماعية والاقتصادية ولما لا في الحياة السياسية. وفي نفس الاطار، وجهت الناشطة تمنة رسالة الى نواب البرلمان القادم تتضمن دعوة الى مراعاة المصلحة العامة والرفق بالمواطن التونسي وتجنب المهازل التي شهدتها قبة التاسيسي سابقا.
ألفة يوسف: عدم اعادة سيناريو المجلس التأسيسي
حذرت الاستاذة الجامعية ألفة يوسف نواب البرلمان القادم من اعادة سيناريو المجلس التأسيسي القديم مشدّدة على تجنب الصراعات الهامشية والجانبية . واكدت يوسف أنّ من اولويات البرلمان القادم طرح القضايا المتعلقة بمشاكل التعليم التي ساهمت حسب قولها في عزوف الشباب عن الانتخابات وتسببت في تورطه في عمليات التطرف والارهاب وسفره الى سوريا والعراق. هذا الى جانب مشاكل الصحة والثقافة المهددة في تونس. كما دعت الى ضرورة السعي الى تحقيق التوازن الجهوي وذلك بالنهوض بالمناطق الداخلية والمحرومة على كافة الاصعدة.
إعداد: سناء الماجري ويثرب المشيري